القرار
كيف سار الملف
رفض مكتب شؤون الأجانب منح الموكِّل الإقامة لظروف استثنائية، إذ رأى أنه لا تتوافر أي من الحالات المنصوص عليها قانوناً. أي إن ملفه، ببساطة، لم يجد خانة يدخل فيها.
والرفض ليس دائماً نهاية الطريق. فأمامه طعن إداري أمام الجهة نفسها التي أصدرته («recurso de reposición»)، وهو يقتضي أمراً غير مريح: إقناع من قال «لا» للتوّ بأنه أخطأ. درس المكتب القرار، وحدَّد ما غاب عن التقدير، وبنى الطعن على الأسباب الإنسانية في المادة 31.3 من القانون الأساسي 4/2000 وعلى الحكم الانتقالي في اللائحة الجديدة.
قبلت مفوَّضية الحكومة في مدريد الطعن، وألغت قرار الرفض الصادر عنها «بجميع أجزائه» — والعبارة حرفية — ومنحت الإقامة لظروف استثنائية.
استُقيم الملف في الطريق الإداري دون بلوغ المحكمة: بلا رسوم قضائية، وبلا تمثيل قضائي منفصل، وبلا الأشهر التي كان ذلك سيكلِّفها.
كل ملف حالة قائمة بذاتها: يتوقف على وقائعه وأدلته وعلى الجهة التي تبتّ فيه. ونتيجة ملفٍ ما لا تَعِد بنتيجة أي ملف آخر. أما المُدد المذكورة هنا فهي المدة التي استغرقها ذلك الملف بعينه، وتحددها الإدارة لا المكتب.